الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة في اليوم العالمي للرياضيات: أساتذة رياضيات محرومون من حرياتهم وحقوقهم الأساسية

نشر في  13 مارس 2021  (19:34)

تزدهر الرياضيات، كما تزدهر كل الجهود الإنسانية، في بيئة حرة، مفتوحة ومتسامحة، تساعد على التبادل الحر للمعلومات العلمية، وعلى قيام المشروعات والأبحاث العلمية المشتركة عبر الحدود والثقافات. ومما يؤسف له أن الكثير من زملائنا لا ينعمون بمثل هذه البيئة، وبينهم من هم محرومون من حرياتهم وحقوقهم الأساسية. وفي اليوم العالمي للرياضيات الذي يوافق يوم 14 مارس، يجدر التذكير بالحالات التالية: 

قضية عزّت مفتاحوف تبين لنا إشكالية حقوق الإنسان في روسيا؛ فهو طالب دكتوراه في جامعة موسكو ستيت، وقد قامت السلطات في موسكو باحتجازه في فبرلير ٢٠١٩، ووجهوا له تهمة تخريب المنشآت العامة في سياق عمل احتجاجي. بقي مفتاحوف في الحبس الاحتياطي ما يقارب عامين، تعرض فيها لسوء المعاملة وربما للتعذيب. مفتاحوف يصر على براءته، وبالرغم من هذا، ومن دعم عدد كبير من الجمعيات الرياضية والعلمية، فقد أدانته محكمة في موسكو في ١٨ يناير ٢٠٢١، وحكمت عليه بحكم مغالى فيه، وهو السجن لمدة ٦ سنوات

طونا ألطنيل، وهو أستاذ الرياضيات في ليون، بفرنسا، شارك في لقاء مفتوح في ليون حول المذابح المدعى حدوثها في جنوب شرق تركيا. وقد قام قنصل تركيا في ليون بإبلاغ السلطات التركية في أنقرة عن هذا اللقاء، وذكر أن البروفسور ألطنيل كان ممن عُهِدَت إليهم مراقبة الانتخابات، فوجهت له السلطات التركية اتهاماً بـالانضمام إلى جماعة إرهابية مسلحة. وحين قام البروفسور ألطنيل بزيارة تركيا في أبريل تم سحب جواز سفره ومصادرته. وقد تم إيقافه بعدها، وحبسه، وظل سجيناً تحت التحقيق مدة ٨١ يوما، ثم تم تخفيف الاتهام ليصبح الترويج لجماعة إرهابية. وقد تمت تبرئة البروفسور ألطنيل من التهم الموجهة إليه، لكنه لم يستعد جواز سفره، فيظل إلى اليوم ممنوعاً من مغادرة تركيا

أما الدكتورة ليلى سويف، الناشطة وأستاذة الرياضيات، فهي تعاني، هي وأسرتها، وبشكل يومي، من قمع السلطات المصرية. فقد قضى ابنها، الناشط والمبرمج علاء عبد الفتاح، وهو من الرموز البارزة لثورة ٢٠١١، أكثر من ٧ سنوات في حبسات مختلفة، وهو اليوم محبوس رهن التحقيق في سجن طرة شديد الحراسة ٢، ومحروم فيه من أى مواد للقراءة أو الكتابة وأيضاً من التريض.

وفي بداية جائحة الكورونا كان ممنوع من التواصل مع أهله بدأت ليلى سويف اعتصاماً أمام بوابات السجن، مطالبة بخطاب منه للاطمئنان. وأمام السجن تم الاعتداء عليها بالضرب، هي وبناتها، منى (باحثة في الجينات) وسناء (مونتير أفلام)، وعند توجه الأسرة ، مع هيئة دفاعهم، إلى مكتب النائب العام لتقديم بلاغ بهذا الاعتداء، احتجزت السلطات الإبنة الصغرى، سناء، وهي منذ ذلك اليوم حبيسة سجن القناطر، تحت التحقيق